هذا المقال موجّه لكِ أنتِ — المرأة المقبلة على الزواج أو التي تفكر فيه. كثيرات منكن يدخلن العقد دون أن يعرفن حقوقهن الكاملة، ويكتشفن لاحقاً أنهن تنازلن عن شيء كانت الشريعة تكفله لهن أصلاً. لا ملام على الجهل — لكن المعرفة اليوم تحمي مستقبلكِ.
حقك في المهر — ملكيتك الخالصة
المهر حقك أنتِ وليس حق والدك أو أخيك أو أي أحد آخر. لا يحق لأي شخص أخذه أو التصرف فيه بدون إذنكِ الصريح. وإذا حدث ذلك فهو مخالف للشرع. احرصي على أن تستلمي المهر المعجّل بيدكِ قبل الدخول أو عند العقد.
حقك في سكن مستقل
لا يحق للزوج إسكانكِ مع أهله إلا برضاكِ. إذا أردتِ سكناً مستقلاً، هذا حقك الشرعي. والأذكى: اشترطيه في العقد نصاً واضحاً — (أن يوفّر لها الزوج سكناً مستقلاً بعيداً عن أسرته) — حتى يكون ملزماً قانونياً.
حقك في العمل وإكمال التعليم
الزوج لا يملك منعك من العمل أو التعليم إلا إذا اشترط ذلك في العقد ووافقتِ عليه. والأفضل: إذا أردتِ الاحتفاظ بحق العمل أو التعليم، أدرجيه كشرط صريح في العقد. الشرط المكتوب يحميكِ أكثر من الوعود الشفهية.
حقك في عدم الزواج عليكِ
يحق لكِ اشتراط ألا يتزوج عليكِ، ويعطيكِ حق فسخ العقد إذا أقدم على ذلك. هذا الشرط مشروع وملزم إذا أُدرج في العقد. ولكن الصياغة الدقيقة مهمة — ‘ألا يتزوج عليها وإلا كان لها حق الفسخ’ أوضح وأحكم من ‘لا يجوز له الزواج عليها’.
حقك في قراءة العقد قبل التوقيع
لا تدعي أحداً يستعجلكِ. العقد الذي تمضين عليه ملزم قانونياً. خذي وقتكِ لقراءته، واسألي المأذون عن أي جملة لا تفهمينها. المأذون المحترف لا يُعجّل أحداً ويُعطي المرأة خصوصاً الوقت الكافي.
كيف توثّقين هذه الحقوق؟
الخطوة الأولى: ناقشي هذه الحقوق مع من تثقين به قبل العقد. الخطوة الثانية: حدّدي الشروط التي تريدينها وأبلغي المأذون بها قبل الموعد. الخطوة الثالثة: تأكدي أنها مكتوبة في العقد بصياغة واضحة لا لبس فيها.
الخاتمة
حقوقكِ ليست مطالب مبالَغ فيها — هي جزء من عقد زواج عادل. العروس الواعية بحقوقها تبني زواجاً أمتن.
